25
Apr
2017
مزية دلالة التوكيد بـ (إنما) و(إنّ) في القرآن المجيد
-
الباحث
عبد الجواد عبد الحسن علي زغير البيضاني
-
منشور في
المؤتمر العلمي السنوي الحادي عشر لكلية الآداب
-
تصنیف البحث
الأدب العربي , علوم القرآن
-
خلاصة البحث
لم يلتفت أكثر النحويين إلى دلالات (إنما) مكتفين بالإشارة إلى إبطال عمل (إن)، والدلالة الأساس لـ (إنما) هي الحصر، الذي هو إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه، لكنها تدل أيضًا على مجرد التأكيد، وهناك من يرى عدم دلالتها على الحصر، وهي عند هؤلاء دالة على مجرد التأكيد أو الإثبات الذي تدل عليه (إن).
ومنشأ فكرة نفي الحكم عمل سوى المذكور بعد (إنما) كان عند سبيويه، لكنها اتضحت الفراء، ثم طبّقها الزجاجي في تفسيره، وعمّقها أبو علي الفارسي، ثم انتشرت عند لاحقيه، أما دلالة(إنما) على نفي الحكم عما سوى المذكور بعدها تأتي من تأكيد ذلك الحكم وإثباته لما بعدها، حيث ينحصر المعنى فيه دون غيره، كما تأتي من خلال معنى النفي الذي تلقيه (ما) الزائدة في (إنما) التي أصل معناها النفي، ومن تضافر تركيب (إنما) لم يسبقه أو يتلوه من تراكيب النفي وشبهه، ولا السياق الذي يتضمنها، والذي يعين على تحديد دلالة (إنما) على الحصر بالنفي و(إلا)، أو بأحد حرفي العطف (بل) و(لكن)، أو مجرد التأكيد – هو نواح تركيبية سياقية قامت بتحديدها هذه الدراسة مستنبطة إياها من مواضع استعمال (إنما) في القرآن الكريم، وهناك دلالة خاصة بالحصر بالجملة الأسمية بعد (إنما)، وهي المحصورة فيه أو المقصور عليه الأنموذج، الذي يمكن أن يوصف بأنه يتضمن توكيد عام لنص العبارة وشامل قصده المتحدث، ليكون التوكيد متوازنا بين المتحدث والمتلقي، وعلى خلاف (إن)التي افادة التوكيد من جهة المتحدث حصرا ولتقوية العبارة في أذن المتحدث من هنا جاءت أهمية البحث في (إنما) فتطلبت ضرورة البحث أن ينقسم على مبحثين: أولهما تناول المعاني اللغوية، والآخر أخذ بتلابيب المعاني الاصطلاحية، ومن الله التوفيق عليه توكلت وإليه أنيب.
العناصر التيبوغرافية في الصحف العراقية
25 نيسان/أبريل, 2017